المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
174
تفسير الإمام العسكري ( ع )
فقال اليوناني : [ و ] أخرى أحبها : تقرب بين ( 1 ) يدي أعذاقها ، أو تطول يدي لتناولها ( 2 ) وأحب شئ إلي [ أن ] تنزل إلي إحداهما ، وتطول يدي إلى الأخرى التي هي أختها . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : مد يدك التي تريد أن تنالها ( 3 ) وقل : " يا مقرب البعيد قرب يدي منها " واقبض الأخرى التي تريد أن تنزل العذق إليها وقل : " يا مسهل العسير سهل لي تناول ما تباعد ( 4 ) عني منها " ففعل ذلك ، وقاله فطالت يمناه ، فوصلت إلى العذق ، وانحطت الأعذاق الاخر ، فسقطت على الأرض وقد طالت عراجينها ( 5 ) . ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنك إن أكلت [ منها ] ( 6 ) ثم لم تؤمن بمن أظهر لك عجائبها عجل الله [ عز وجل لك ] من العقوبة التي يبتليك بها ما يعتبر به عقلاء خلقه وجهالهم . فقال اليوناني : إني إن كفرت بعدما رأيت فقد بالغت في العناد ، وتناهيت في التعرض للهلاك ، أشهد أنك من خاصة الله صادق في جميع أقاويلك عن ( 7 ) الله ، فمرني بما تشاء أطعك . قال علي عليه السلام : آمرك أن تقر لله بالوحدانية ، وتشهد له بالجود والحكمة ، وتنزهه عن العبث والفساد وعن ظلم الإماء والعباد ، وتشهد أن محمد صلى الله عليه وآله الذي أنا وصيه سيد الأنام ، وأفضل رتبة أهل دار السلام ، وتشهد أن عليا الذي أراك ما أراك وأولاك من النعم ما أولاك ، خير خلق الله بعد [ نبيه ] محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأحق خلق الله بمقام محمد صلى الله عليه وآله بعده ، وبالقيام بشرائعه وأحكامه وتشهد أن أولياءه أولياء
--> ( 1 ) " ليقرب من " ب ، ط ، " أن تقرب من " الاحتجاج . 2 ) " لتنالها " المصادر . 3 ) " تناولها " أ ، ب ، ص ، ط . 4 ) " تبعد " ب ، س ، ط . 5 ) " أعذاقها " ص ، والعرجون أصل العذق الذي يعوج ويبقى على النخل يابسا بعد أن تقطع عنه الشماريخ . 6 ) من البحار : 10 . 7 ) " من " أ .